الحكيم الترمذي
116
غور الأمور
صاحب مكارم الأخلاق في الجر والنهى عن مساوئها ، والأمر بالفضل والأخذ به . والثاني هامة بن إبليس ، وهو صاحب كبائر الذنوب ، والثالث شيطان بن سوقان ، وهو صاحب الأسواق بأمر بالتطفيف ، والرابع الزويغ بن دامغ ، وهو صاحب السعايات والنميمة ، والخامس أم روبن ، وهي صاحب الحروب التي تهيج بين الناس ، وتأمرهم بالقتال . والسادس شيطط بن لويط ، وهو الذي يأمر بالقرطب « 1 » والقيادة والفجور ، والسابع شوقت بن وهب وهو صاحب التخليط بين الناس ، وترك النصيحة والاستقامة . والحادي عشرة قابظ بن قوطل ، وهو الذي يأمر بكل شر والشتم والمنافرة ؛ والثاني عشر عزارين حسوب ، وهو صاحب الملاهي والمجالس التي تشرب فيها الخمور ، ويعتكف فيها بالفجور ، وله عرات « 2 » وصنّاع سوى ذلك ممن اتخذوا المعازف والملاهي يفتنون بها الخلق ، ويلهونهم بها . وكان بدء جميع الملاهي منهم أسماء أصحاب الصنائع والعملة ، وأصحاب المعازف والملاهي ، وهم أكرم الخلق على اللعن ، وهم أبو سملقة وهو أول من اعتصر الغيث فخمر وشرب وتغنى « 3 » ، وهو أول من عرق ، وذلك أنه أخذ بحفنة فتحلب ماء الكرم وشرب منه ، ثم وضعها تحت الكرم ، وغطى رأسها بورقة ، ثم عاد إليها بأيام فإذا هرين « 4 » ورغوة : سقاه
--> ( 1 ) القرطب : وردت لهذه الكلمة عدة معان قاموسية ، فترد بمعنى الصرع على القفا ، وبمعنى صغار الجن ، وبمعنى الغضب ، والعدو . وربما كان معنى الغضب هو الأنسب للسياق . ( 2 ) من العرى : وهو التجرد من الثياب . ( 3 ) وردت في الأصل " وتغفا " ( 4 ) الهرين : لم نستدل على معنى لها في قواميس اللغة .